كارترايت تدعي ان القوانين الفيزيائية العالية high level physical laws (اي القوانين الأساسية) ليست حقيقية.
هي تفرق بين التفسير الكافي explanatory adequacy من الحقيقة، اي انه ليس فقط لانه بامكاننا ان نفسر الشيء بطريقة متناسقة و كافية لفهم المشاهدات التي انطلقنا منها، هذا يعني انه تفسير صحيح.
كيف نثبت ان الإدعاءات النظرية صحيحة؟
حسب grunbaum, هو ان نعامل القوانين النظرية على انها اكثر عمومية من القوانين المشاهدة phenomenologica laws التي تطبق في حالة معينة، كان تاتي بقانون لقذف قلم مثلا.
الحالة الأولى هي فقط تفسيرية و الثانية وصفية.
كارترايت تقول ان هذه الطريقة خاطئة، لانه في الحقيقة لا يوجد رابط ضروري بين القانون الكلي و المشاهد، فنستنبط من الأعم الأخص.
فلهذا العلماء كما تكلمنا سابقا يستخدمون تبسيطات، و تعديلات في التجارب، للتقريب ما بين المفهوم النظري و المشاهد.
و كارترايت وقعت في خطأ يبين كيف انها دهرية في الطبيعيات. فهي تزعم ان لو كان عند الخصم العديد من التجارب، لصح ان يقولوا ان التجارب تثبت النظرية، و لكن هذا غير حاصل. كما ترى هذا كلام خاطئ، لان الخصم يجادل في الغيب المطلق، فلا فرق بين تجربة او مئة.
بالنسبة لكواين و بوتنام، هم عندهم indispensability thesis. و هي ان إعمال الرياضيات في التجارب، يلزم منه ان نلتزم بالتجريديات التي تفترضها الرياضيات، لماذا؟ لان النظريات الرياضية التي نضعها في التجارب، لا غنى عنها لكتابت النظرية.
اذن حسب كواين يجب ان نؤمن بصحة انطولوجية الرياضيات المستخدمة. و كما قالت كارترايت، قابلية التفسير بطريقة معينة كافية معرفيا، لا يعني صحة الإدعاء الأنطولوجي.
و لكن كما ترى، هذا خرف، لان الرياضيات في الواقع هي فقط ادات للتمثيل و تقريب المشاهدات و تبسيطها و وضعها في قالب واحد، يمكننا ان نستوعبه. فهي في الحقيقة ليست تعبر عن حقيقة الشيء، بل تعبر عن فهمنا للمشاهدات من خلال مفاهيمنا السابقة.
فكواين يفترض سابقا انه اذا استخدمنا الشيء عمليا، وجب علينا ان نؤمن بكل ما فيه انطولوجيا، و هذا بسبب منهجه الشمولي holism. ان كل الإدعاءات و المفاهيم مترابطة و اذا غيرت مفهوما واحدا منهم، سيتغير كل منظومك المعرفي.
فهو قال نؤمن انطولوجيا بالتطبيقات، مما يعني انه لا بد ان نؤمن بالتجريديات تبعا لها لان الثانية تفسر الأولى. و كما ترى لا ترابط بين قابلية او القدرة على التفسير و صحة الأنطولوجيا، يعني ليس لان التطبيقات صحيحة انطولوجيا، واقعيا، و تمكنا من تفسيرها رياضيا، اذن ينتقل الصحة الأنطولوجية من الأولى الى الثانية.
و ليس لانه لا غنى لنا من هذه الرياضيات لتفسير الحالة وجب ان نؤمن بصحة الرياضيات انطولوجيا. ففي للواقع بامكاننا ان نفسر نفس الحالة بدون استخدام الرياضيات، كان تقول، حينما تريد ان تفسر قذف شيء، فتقول الشخص أ حرك يده الى الأمام فانقذفت الحجرة، هذا لا يعني اننا نقول بصحة الانطولوجية المستخدمة و ان كلمة "امام" هي في الواقع شيء انطولوجي. او نفسرها رياضيا باستخدام مفاهيم انطولوجية مغايرة، مثلما حصل بين اينشتاين و نيوتن في تفسير الجاذبية.
فما وقع فيه كواين هو انه جعل طريقة التفسير او الكيفية التي شرحنا بها مشاهداتنا، صحيحة انطولوجيا. و فرق بين تفسير الشيء بكيفية معينة عن طريق ادوات و ما اذا كانت هذه الأدوات صحيحة انطولوجيا. لانه في الواقع هذه الأدوات هي فقط تجريدات ذهنية، او لغة ذهنية مبسطة نربط بها الأشياء.
و هو قال بانه يجب ان نلتزم بحقيقة الرياضيات لانه واقعي، فهو يرى ان العلم التجريبي هو طريق الحق، فكيف بالطرق التي نستخدمها في العلم، لا بد ان يكون محمولها صحيح. اي انه بما ان التطبيق الرياضي صحيح في الواقع، و لنفسر هذا، يجب ان نؤمن ان شيء في الذي قمنا به صحيح، و هو الرياضيات.
اي ان كواين يأخذ صحة الإدعاء لاننا بامكاننا ان نحدده كميا quantification
و لكن بالنسبة للfictionalists، القائلين بأن هنالك جملة من الأشياء التي نستخدمها في نظرياتنا، هي في الواقع غير صحيحة و لكن نحن بحاجة اليها لتصح معادلاتنا.
فبالنسبة لهم هذه الإدعاءات الرياضية بامكاننا ان نتخلى عنها، على عكس كلام كواين. و هذا صحيح لاننا كما قلنا بامكاننا وصف الظاهرة بعدة طرق مختلفة نصل بها الى معرفة كافية تطبيقيا.
بعني رياضيات بطليموس مختلفة عن رياضيات نيوتن، و مع ذلك كلاهما يعطيان نفس التطبيقات في معرفة امكنة الكواكب.
و تزعم كارترايت ان العلماء بامكانهم ان يستخدموا نظرية بطليموس بدون الإيمان بها واقعيا.
الفكرة هي ان كواين يريد ان يبرهن صحة العلم و ادعاءاته الأنطولوجية عبر تبيان اننا بالضرورة يجب ان نستخدم أ و ب indispensable في للتجربة، كيف يكون هذا؟
اذا استخدمناها مباشرة بدون اي تبسيطات. اذا بامكاننا ان نستنبط الأخص من الأعم بطريقة مباشرة.
و طريقة ثالثة، هو اذا هذا القانون ضروري لنصنف حالات الإنحرافات المقاسة تجريبيا.
يعني تخيل عندك شكل هندسي لكيان و انت لا ترى الشكل الهندسي و لكن انت قسته بادواتك. فنأخذ هذا القياس و كل الإنحرافات الممكنة، لنعرف هيئة الكيان. فهنا يصبح من الضروري ان نؤمن بصحة الرياضيات اذا نريد ان نؤمن بصحة الكيان الواقعي.
يعني هو صنف الشكل الهندسي بناء على تقريبات، و بدونها لما وصل الى ما وصل، فلهذا هي ضرورية، و لهذا يحب ان نؤمن بانطولوجيتها.
كما فعل maxwell، يستخدم الانحرافات المقاسة تجريبياً (اي بين كل تحربة و تجربة يكون عندنا عدد مختلف) لتقديم دليل حول القوى بين الجزيئات.
لماذا كل هذا الجدال في ضرورة الشيء ام لا، هو فقط لتقول كارترايت ان القانون النظري ليس ضروريا لاجل النظرية و التطبيقات ككل، هذا يعني ان القانون النظري theoretical خاطئ.
و لكن هذا لا نقبله، لان كون الشيء ضروري هو فقط في حدود و ايطار عادتنا الحسية، و مع الوقت ستتغير النظرية و يتغير معه القانون. فلو اثبتنا صحته و ضرورته، فنحن نثبت حتى فقط في حدود فهمنا، اننا نحن لن نفهم هذه المعادلات الا اذا اضفنا شيئا نظريا، فتصح المعادلات.
و لهذا الfictionalists يقولون ان هذه الإضافات نحن نعلم انها خاطئة.
و لكن كواين يقول اننا لا نستطيع ان نعزل ادعاء عن باقي النظرية بسبب شموليته، holism، فنرميها كلها و نغيرها. و بما انها ضرورية لفهم النظرية ككل، وجب ان تأخذ حكم باقي الأشياء، و هو صدقها انطولوجيا.
فلهذا من تداعيات استخدام البساطة، هي اننا لن نعلم اي شق من النظرية او المعادلة هو الحقيقي واقعيا و ايها فقط fiction خيال وضعناه لتصح المعادلة او التفسير و يتناسق مع المشاهدات، فنقول بما ان ما اضفناه اعطى التناسق او صحيح رياضيا، اذن لا بد ان يكون صحيح انطولوجيا. و لكن هنا اتت كارترايت و قالت ان explanatory adequacy غير كاف لصحة الإدعاء.
