ماذا على العالم المسلم ان يعلم كي يستقيم اعتقاده في التجريبيات؟

اولا لا بد ان يفرق بين الأبحاث التي تاتي بمنفعة على الناس و بين التي هي غارقة في الخرافات الميتافيزيقية. فمثلا الغوص في ماهية الزمن و المكان و اللعب في تعريفاتهم ليصبحا محلا للنظر ونتخلى عن معانيهم البدهية، هو من التنظير الميتافيزيقي المذموم.

و لكن معادلات نيوتن لها نتائج عملية، ولكن هذا لا يعني صحة الميتافيزيقا النيوتونية. 

و يفرق بين صحة المعادلات وصحة الإدعاءات المتافيزيقية المدعاة من قبل الباحث .

لان المعادلات التي كتبناها اساسها مبني على مشاهدات لعوامل شاهدنا بينهم ترابطا، و بناء عليها وضعنا معادلات. و اما الإدعاءات الميتافيزيقية فلا دخل لها بكيفية المعادلة. هي فقط ممكن تساعدنا بالإتيان بأفكار، اي نطلق مخيلتنا في التمثيل و النمذجة. فهذه المعادلات هي وصف للمشاهدات لا للإداءت الميتافيزيقية

و يفرق بين صحة المعادلات الرياضية، و صحتها في الواقع و انها تضمنت كل الأسباب الوجودية الكافية لحصول الشيء واقعيا.

لان هذا فقط في علم الله ممكن.

لانك انت كائن ناقص، و تبني ادعاءاتك التجريبية على الإستقراء. وبما انك محدود فيستحيل ان تعلم ما اذا شاهدت او رصدت كل الأسباب، بعكس الله. بالإضافة الى ان رصدك للعوامل، هو بالأدوات، و هذه بحد ذاتها محدودة ، و هي مبنية على معرفتنا، فمثلا قبلا لم نكن نعلم بوجود موجات كهرومغناطيسية و لكن حينما اتتنا هذه الفكرة قلنا لنبني شيء يرصد الموجات

و يفرق بين المشاهدات المباشرة، و الغيب النسبي (الكترون) و الغيب المطلق (نشأة الكون). فالأول هو علم يقيني و الثاني يمكن ان نرجح فيه و الثالث يستحيل لانه غيب محض لا مجال لمقارنته بأي شيء في تجربتنا و  حسنا.

إرسال تعليق