مفهوم اللغة في العلم التجريبي و تشعباته



ففي الستينات لم تعد اللغة ترى على انها فقط instrumental بل هي داخلة في العوامل الداخلية و الخارجية في المجتمع البحثي 

هنالك منهجان مشهوران في العمليات العلمية 

١- methodological pluralism  و هو وجود تباين في الأبحاث، فبعضها على مستوى

Macro و meso و micro 

و هذا سيؤدي لإختلاف في اللغة العلمية, و يتم اختيارها بحسب المنفعة 

٢- methodological pragmatism و هو مبني على السياق المحدد للأهداف في البحث العلمي 

اذن اللغة العلمية تأخذ مأخذا براجماتيا في معناها و استخدامها الصحيح

فاللغة في العلم التجريبي اكبر من اللغة الطبيعية، فهي تستخدم كلمات جديدة (boson)، ملحقات للمصطلحات extensions (التعليم عن بعد )، تغير المعنى مع الوقت (الذرة) 

و كل هذا مبني على الأشياء الجديدة التي نكتشفها تحت عادتنا 

فعن طريق اللغة بامكاننا ان الوصول الى الهيكل الداخلي للعلم، فهذا الهيكل بامكانه ان يكون على شكل نظرية او نموذج او فرضية و كل هذا يكون مبني على المشاهدات و التجارب

فهو عن طريق اللغة بامكاننا ان نفرق بين بيانات و معلومات و معرفة 

فالأخيرة هي معلومات منظمة اي تحت فئة معينة لها تعريف معين 

فالبيانات التي تكون فقط معلومات ليست معرفة علمية و لا يمكن استخدامها حتى نضعها في قالب 

فالغرض من اللغة هو التعرف على الحقيقة الخارجية 

فحينما يتم تغيير الزمان و المكان لا نزال بامكاننا التعرف على نفس الشيء الذي عرفناه بلغة معينة سابقا 

فهذا من خواص نظرية المرجع theory of reference 

فعن طريق المرجع يحصل صلة بين الكلمة المستخدمة في وصف الظاهرة و الشيء الموجود خارجا (الموصوف) و هذه الصلة تحصل عن طريق الحاسة

فهو المرجع الحقيقي للكلمة الذي يحدد القيمة الحقيقة للكلمة، اي ما اذا هذا الشيء موجود فعلا في الخارج ام لا 

لهذا يحصل عندنا التزام انطولوجي للشيء الذي نصفه بالكلمة 

و اما بشأن التنبؤ العلمي، فالمرجع لا بد منه و لكنه موجود في المستقبل و هذا يسمى ontological prediction، و هنالك ايضا epistemological prediction و هو ان الشيء موجود و لكن لا نعرفه بعد، و هنالك heuristic prediction اي هو التنبؤ بنسبة حصول شيء عن طريق سلوك شخص آخر، و هذا حاصل في الجائحة، فعندما ندرس عدة طرق عن كيفية تطور الجائحة، فنتنبأ و نقول ان الكورونا لن يعدي كذا عدد من الأشخاص هذا الشهر او عندما نتنبأ انه في المستقبل سيأتي كورونا جديدة 

فما هي الأدوار الرئيسية للغة؟ 

اولا هي تبني التفكير العلمي عن طريق

١- اللغة الطبيعية التي يتم تعديلها في العلم التجريبي (mass, force) 

٢-الكلمات الفلسفية (mind and atom) 

٣- كلمات تم وضعها بعد الإكتشافات (boson) و يمكن تحل مكان كلمة اخرى مثل كلمة O2 حلت مكان phlogiston 

٤-الرياضيات

فاذن اللغة تشكل كيف يتصور العلماء النشاط العلمي و كيف يتم فهمها من اقرانهم 

ثانيا اللغة لها وظيفة ارشادية heuristic function للنشاط العلمي، فهي تسمح لنا باكتشاف طرق جديدة و امكانيات جديدة او تفسيرات جديدة لمشاهدات معينة 

فلهذا اللغة لها مكون سياقي و عامل عملي، الأول لنفهم نحن بطريقة صحيحة كيف فهم العالم هذه المشاهدة و الثانية في انها تاتي بتفسيرات جديدة او طرق جديدة اي context of generation 

و كل هذا يحصل حينما يتم استخدام اللغة الطبيعية و تغير الكلمات و معانيها و connotation و dennotations 

فمثلا داروين غير مفهوم التطور و هي كلمة طبيعية وضعن في سياق علمي محدد و اعطت نتيجة مغايرة و فتحت الأبواب لإستكشافات عديدة 

او مثلا الرياضيات و النمذجة فيها التي اتاحت الفرصة في وضع نماذج للتنبؤ بالتغيرات المناخية و الجائحات و...

فهذه كلها heuristic function اي ارشادية للغة

فاذا قبلنا انه ليس كل العلم على نفس المرتبة و الفئة فهذا يعني انه يوجد اختلاف بين basic science, applied science و application of science 

١- basic science, فهي تاتي بجمل تفسيرية و تنبؤية و هي تجيب على اسئلة لماذا 

Why question 

اي لماذا شيء معين يحصل بهذا النمط، فهذه تعطينا معرفة تفسيرية explanatory knowledge 

على عكس knowledge that التي تكون وصفية فقط، فهذه لا تضمن لنا باعطائنا معرفة علمية scientific knowledge 

ففي الواقع التفسير يكون معقد اكثر من ذلك، لان الأجوبة التي تجيب على why questions تتم بعدة طرق، مثل  nomological-deductive, probabilistic inductive, functional or teleological, genetic or historical explanation 

و كل واحدة من هذه تؤدي الى عدةرق منهجية مما يؤدي الى نبذ القول بانه يوجد طريقة واحدة للتفسير العلمي 

فاللغة التفسيرية هي عادة بشأن ما حصل في الماضي او في الحاضر، و اما اللغة التنبؤية تتعامل مع ما ليس بعد مكتشف ontological prediction و غير معروف epistemological prediction او ارشادية heuristic prediction 

فاذن التنبؤ يقسم الى ثلاثة انواع، الأول foresight اي البصيرة حيث يكون عندنا جملة يمكن الاحكم بجميع العوامل variables .

الثاني prediction التنبؤ حيث يوضح حالة المتغير خلال فترة زمنية، متى يحدث، فالمتغير ليس بالفعل تحت سيطرتنا.

و اخيرا forecast و هي جمل تنبؤية و لكن مع ارتباطها بهامش الخطأ error margin 

و هذه الثلاثة مختلفون عن التخطيط planning التي يكون فيها الثلاثة

٢- applied science يستخدم التنبؤ بطريقة اخرى و هو لحل المشاكل الحقيقية 

Concrete 

ففي هذه الحالة لغة التنبؤ ليشت في شأن صحة ما قيل بل هي تستخدم كدليل للعمل guide of action، فعن طريق تنبؤ المستقبل تضع لك وصفة طبية prescription ،لحل مشكلة معينة ، فهي ليس وصفية بل معيارية، اي تقول لك كيف عليك ان تعمل للوصول لهدفك 

فهو مختلفة عن basic science، فمثلا علم الأدوية هو من الفئة الثانية و لكن يستخدم ادوات من الفئة الأولى كعلم الجينات و البيولوجية الجزئية، فعن طريق هذان بامكان علم الأدوية وضع تنبؤات عن فعاليت الدواء، و لكن الوصفة الطبية تكون من اختصاص علماء الأدوية

المبنية على التنبؤات التي وضعتها في علمها هي لا الأخرى 

فهنالك تفرقة ذهنية بين اللغة العلمية المستخدمة في الأمور الغيبية المحضة التي لا يمكننا مشاهدتها و تعديلها 

و اللغة الوصفية التي يمكن التأكد من نتائجها 

٣-application of science 

و الإختلاف بين هذه و الثانية، ان هذه تطبيق عملي للثانية 

فالثانية هي ما تتعلمه في كتب الطب و الثانية ما تفعله في المستشفى مع تغير العوامل الواقعية

إرسال تعليق