لانه ببساطة لن يعود هنالك اي معنى للبحث عن اي شيء، لان العالم يصبح عبثيا و لا مجال لنا من الهروب من هذا الإلزام.
قبل ان تاتي بنظرية، عليك ان تؤمن بانك حينما تشاهد الأشياء لا بد تؤمن ان هنالك تسلسل و ان العالم ليس متقطعا لتستقيم مشاهدتك، لانه ببساطة اذا كنت تعتقد ان العالم متقطع زمانيا و مكانيا فهذا يعني انه من المستحيل معرفة ما اذا أ يسبب ب، لانك قبل ان تقول بالسببية لا بد ان ترى اقترانا correlation, و منه تبدأ بالبحث عما اذا كان هنالك ترابط سببي. و لكن تخيل ان هنالك انقطاع، فيستحيل لن ترى الإقتران.
ففي الواقع لا يوجد تراخي زماني بين تتابع الأحداث، اي لا يوجد فترة زمنية بين الحدث أ و ب، هي فقط موجودة في الذهن.
فنعود لفكرتنا، هذا المبدأ الذي قررناه فوق، لا يستقيم مع الذين يقولون ان العالم الموجود غير واقعي, لان العالم هو فقط في ذهنه فيستطيع ان يربط بين اي شيئين، فهذا ممكن ذهنا، لا ذهنه هو الذي يحدد حصول الأشياء، هو المتحكم فيها. لانه كما قلنا الذهن بإمكانه ان ياتي بتراخي زماني بين شيئين، فيضع فيه حدث آخر، مما يعني انه سيتلاعب بالأحداث كما يشاء، فيصبح العالم عبثيا.
