احد الإفتراضات السابقة التي يؤمن بها العالم الدهري، ان كل الأخطاء الناتجة عن نظرياته يمكن تصحيحا. اي انه يؤمن انها فقط اخطاء حسابية measurment error.
و طبعا هذا فرض سابق يستحيل ان يثبته. لانه ممكن ياتي دهري آخر و يقول انه في الواقع انا اقول ان هذه "الأخطاء" التي تزعمها هي من طبيعة الشيء، و انه يستحيل ان تصل لحقيقة الشيء. و هذا قول عالم الإحصاء الشهير Pearson
فيقول" variation is the law of nature"
الإختلاف هو قانون الطبيعة
فكما ان الأول يرى الإختلاف خطأ حسابي، فالثاني يراها كقانون للطبيعة، و ان العلاقات التي نستنتجها في الفيزياء هي فقط هياكل ذهنية.
فمهما حاولت ان تقيس و تعدل في معداتك لن تتخلص من الأخطاء الحسابية.
أحد افتراضات الدهرية هي في شأن كيفية استخراج النظريات.
عن طريق تجريد مفاهيم عامة من الأعيان الخارجية (الظواهر المشاهدة)
و هذا قول جيد و اداتي.
و لكن الإشكال يحصل حينما تريد ان تقول الأدلة الإمبريقية يتم تحسينها من خلال مفاهيم نظرية مشتقة من التجريدات التي تقوم بها. و هذا يؤدي لصحة النظرية.
فاذا اعتقدت صحة هذه المفاهيم النظرية، قلنا لك انت مخطئ، لانه لا دليل عندك لصحتها غير الدور، و هم اصلا يسمون هذه الطريقة bootstrapping, لانك تاتي بمفهوم، تخترع منه معادلة و تعدل في المعادلة لتكون صحيحة ثم تعود للنظرية و تصححها لتتوافق مع المعادلة الجديدة. فتقول انظروا كيف انني برهنت صحة المفهوم النظرث
فكما ترى هذا فقط في الإمكان الرياضي، و فرق بين الإمكان الفيزيقي و الرياضي. فهو هنا يؤمن بالمفهوم الأفلاطوني للرياضيات، ان لها واقع على العالم الخارجي، اي اذا صحت الرياضيات بامكاننا ان ننقلها للواقع.
و ان قلت نتأكد منها عن طريق التنبؤات قلنا لك هذا لن يحسن من النظرية . و لا يوجد مصدر خارجي يؤكد صحة المفهوم النظري.
