اغلب النماذج المعاصرة في العلم، هي نماذج تجريدية، اي ليست تبنا تأسيسا من المشاهدات المباشرة. و هذا خاصة في علوم الكوانتم و الكزمولوجيا، لانه لا يوجد في خبرتنا السابقة ما يشابههما.
فنحن هنا نبني نموذجا داخليا (ذهني) لا خارجي. و لكن معلوم ان الذهن اعم من الواقع، فهذا يعني انه سيحصل عندنا عدة نماذج ذهنية و نصل لمشكلة التكافؤ الحسي. اي بعد وضع النموذج ناتي و نبرهنه تجريبيا، فنتمكن من تفسير التجربة باستخدام عدة نماذج مختلفة.
و احدى طرق العلماء هي بعد وضع النموذج الذهني، يمثلونه بنموذج واقعي، اي انهم قلبوا المعادلة، بدلا من الواقع الى الذهني، ذهبوا من الذهني الى الواقع و مثلوا الواقع بالذهني، باستخدام معادلات و رسومات diagrams.
المقترح لهذه العملية هو أن الخبير يستخدم التمثيلات الخارجية من أجل إعادة بناء جوانب النموذج المجرد ذات الصلة بالمشكلة المطروحة.
احدى الطرق التي بها نتمكن من وضع هذه اانماذج المجردة، عن طريق اللغة، ان نخلق كيانات مجردة (لها خصائص مستنبطة من الواقع) و نضعها في النموذج.
مهما كانت اللغة مهمة في تطوير النماذج المجردة ، فهي ليست الوسيلة الوحيدة للقيام بذلك. يمكن أيضًا استخدام المخططات والصور والنماذج المادية لوصف جوانب نموذج مجرد. نموذج الحمض النووي لواتسون وكريك ، على سبيل المثال ، خدم أيضًا غرض تحديد بعض ميزات النموذج المجرد للحمض النووي ، مثل درجة اللولب وأزواج القاعدة المسموح بها.
