ما هي طبيعة المعرفة العلمية؟

 


نبدأ اولا بفهم ما هو المفهوم concept في العلم هنالك مفهومان، الأول الذي يرجع على الأشياء entities المشاهدة و مفهوم راجع على الغير مشاهد نسبيا او محضا الأول يستخدمه العلماء لأجل التصنيف و الثاني لاجل التفسير explanation المفاهيم هي تراكيب نظرية للمعرفة البسيكولوجية في الإنسان لها عدة ادوار و هو للتوحيد و التمييز بين الاشياء المفاهيم العلمية تلعب عدة ادوار معرفية في العلم التجريبي اولا هي تنظم المشاهدات و النتائج من التجارب ثانيا تمكننا من رصد الأنظمة و القوانين التجريبية ثالثا هي تساعدنت على وضع تصميم للتجربة رابعا في تصنيف الأشياء خامسا تساعدنا في الإستنتاجات حول المراجع reference التي تدل عليها المفاهيم سادسا تسهل علينا حل المشاكل النظرية اي ان المفاهيم تعمل كأداة لوضع و التثبت من المعرفة و لكن علينا التنبه على ان المكون الأخير لمعنى المصطلح ، و وصف امتداده extension، يؤدي الى التمييز بين المفاهيم (الماء) و المعاني (H2O). فالأول عبارة عن كيانات نفسية داخلية بينما تشتمل الأخيرة على مكون خارجي من العالم الحقيقي. و بالتالي قد يشترك متحدثان في نفس المفهوم (اي قد يكونان في نفس الحالة النفسية) دون الإشارة الى نفس الكيان اي ان امتداد الكلمة يقتصر علة الواقع الخارجي فلهذا ممكن ان نستخدم نفس الكلمة لتفسير الإمتداد لمصطلح ما و لكن هذه الكلمات ممكن مع الوقت تتغير و لكن الإمتداد الخارجي يبقى هو نفسه اي يبقى ماء و لكن يتغير وصفه من H2O الى XYZ المشاهدة و التجارب ترشد صياغة المفاهيم، من خلال الإشارة الى انواع الخصائص التي يجب ان تحتويها مراجعهم من اجل تفسير المواقف الملاحظة و التجريبية المنسوبة اليهم فهذا دور لانك تضع تعريف يوافق المشاهدة، و من ثم تاتي و تقول المشاهدة صحيحة، و لكن انت وضعت التعريف ليوافق المشاهدة، و هذا حاصل لا محالة في اللغة العلمية لا الطبيعية هنالك ٣ انواع من التغير في المفاهيم conceptual change:

 ١- مفهوم جديد يتكون، للرد على مشاكل جديدة امبريقية او نظرية، اي اذا هنالك مشاهدة جديدة ليس بامكاني وضعها تحت اي مفهوم، فأخترع مفهوما جديدا، مثل مفهوم الشحنة السالبة و الموجبة في الكهرباء في القرن ١٨ او مثلا افتراض كيان غير مشاهد كالإلكترون لتفسير الظاهرة المشاهدة

 ٢- مفهوم موجود يتطور، و هذا يحصل عندما تاتي المشاكل في النظرية، مثلا عدم تناسق النظرية، مثلا مفهوم الكوكب تغير في زمن كوبرنكس لان المفهوم القديم لا يفسر المشاهدات الجديدة التي تأولها كوبرنكس فتطور المفهوم يحصل اما عن طريق اضافة صفات جديدة، او ازالة صفات، مثلا مفهوم "مدار الإلكترون" تم التخلي عنه بعد التطور في الكوانتم، فلهذا توقف تصور الإلكترون ككيان ذو مسار محدد جيدا داخل الذرة بالإضافة ان تصور/تشبيه لمرجع المفهوم قد يتغير، فمثلا في القرن ١٩ تبين ان الذرات لها هيكل و بالتالي فهي ليست كيانات اولية (لا تنقسم)، و المفهوم الجديد انتهك اصل الكلمة من مصطلح الذرة atom ايضا بامكان ان يحصل خلل بين الرابط بين مفهوم أ و مفهوم ب. مثلا نظرية النسبية غيرت الرابط بين الكتلة و الطاقة عن طريق المعادلة E=mc2 ايضا بامكان عمل المفهوم يتغير، مثال، الأثير، ففي القرن ١٩ كان الوسيلة الداعمة للإشعاع الكهرومغنطيسي ، و لكن في القرن ٢٠ تم التخلي عن هذه الوظيفة للأثير و قالوا ان الإشعاع الكهرومغنطيسي كيان قائم على الإكتفاء الذاتي و ان الأثير اصبح كيان للجاذبية ٣-مفاهيم قديمة تختفي بهذه الطريقة يمكن للعلماء معرفة تغير المفاهيم و تتبعها عبر التاريخ لتفهم تغير المفاهيم و انقراض بعضها و اختراع بعضها الآخر طبعا التغير في المفاهيم يعتبر دليل ضد الواقعية في فهمها للتطور في العلم التجريبي فاذا كانت المفاهيم العلمية تتطور و تتوقف في الرجوع refer على الشيء نفسه في الخارج، اذن الأنطولجيا العلمية تكون قد تغيرت ايضا و اذن ليس بامكان الواقعي ان يقول، هناك نظريات علمية متتالية حول نفس الأشياء، كالحرارة و الكهرباء و الإلكترونات قلنا سابقا ان المفاهيم بشأن العالم الغير منظور هي بشأن المساعدة في التفسير للأنماط التي نراها و وضعها في ايطار قانون اي انها لحل المشاكل النظرية theoretical problems و اما بشأن المفاهيم للأشياء المشاهدة التغير المفاهيمي يكزن مرتبط بتغير في التصنيف reclassification ، كما حصل بين التغير في مفهوم الكوكب عن كوبرنكس و اما بشأن المفاهيم الغير مرئية التغير يؤدي الى اعادو تصنيف و لكن في الآثار التي تنسب اليها مثلما حصل بين الأكسوجين و phlogiston، اعطوا صفات الثاني للO2 و زادوا عليها ايضا و لكن هذا بسبب الآثار المشاهدة، فهم نقلوا آثار مفهوم فلوجيستون الى الأكسوجين و الهيدروجي 

اذن الإجابة على السؤال، ان طبيعة المعرفة العلمية انها مبنية على المفاهيم و هذه تتغيير بتغير الأحوال و التجارب و التطور في الأدوات

إرسال تعليق