الأنظمة العلمية الشاملة



دو ما نعنيه، هو كل فعل يقوم به الباحث و لكن لا يمكننا ان نضعه في ايطار النظرية. لان غالبا يكون مجال عملهم جدا محدود في التجربة. و لا يمكن استنباطها من النظرية نفسها.

مثال: رمي كرة بيسبول على النافذة سوف يكسر النافذة. إذا كان هذا الانتظام مستمدًا من مبادئ العلم ، فلا شك أن العلم سيكون الفيزياء. ولكن نظرًا للاختلاف المادي شبه اللامتناهي المحتمل في النوافذ و كرة البيسبول والسرعات، اي في المتغيرات ، فإن الاشتقاق المطلوب من النظرية، بعيد المنال. 

بالإضافة الى ان العديد من هذه النظم المجملة تكون داخلة في العديد من العلوم. 

يعني لنفهم بطريقة أفضل، العالم ياتي بنظرية في كيفية فعل شيء او عمل ادات، فياتي العامل و يبدأ بالعمل حسب ما هو مذكور في كتاب العالم، سيلقى العديد من الصعوبات لان الواقع هو الذي يحدد و يغير طبيعة الأداة، و لهذا فعلى العامل ان يتأقلم عمليا على هذه التغيرات، و هذا لا يمكننا ان نقول انه استخرجها من نظرية أ او ب، بل هي فقط تكون محدودة في هذه الحالة التي فيها حثل خلل ما فأصلحه العامل. 

حتى عندما تملي النظرية العلمية إمكانية نتيجة معينة أو منتج معين ، فإن نجاح التطبيق لا يزال يعتمد إلى حد كبير على التفاصيل التي يتم العثور عليها فقط من خلال الاختبار المباشر في حالة التطبيق، كاختبار الأدوية. 

فلهذ لا توجد مجموعة من النظريات العلمية في متناول اليد تجعل المنتج خاليًا من المتاعب (اي يمكن التتبؤ بها كليا). لا يستطيع المرء حتى أن يتنبأ كيف (معظم) التغييرات الصغيرة في شكل مقبض مفك البراغي ستؤثر على مدى سهولة استخدامه ، على الرغم من معرفتنا المطلقة بكلتا اليدين والمفكات.

الخلاصة من هذه الفكرة هو ان العلم التجريبي و النظريات لا غنى لها من هذه الأنظمة الإجمالية. و هذا يفسر لماذا العلم التطبيقي ليس مطابقا للنظرية.

يقول Suppe: "  ما تحاول الهندسة القيام به ... هو تحديد الحالة الأسوأ ... الظرف الذي قد يتعين على الجهاز العمل فيه ، حيث تكون هذه الحالة الأسوأ بسيطة بما يكفي لتطوير الفرضيات المساعدة التي ستتنبأ بمدى نجاح تصميم معين فيه. بعد ذلك ، يقوم المرء نظريًا بتصميم أكثر من اللازم للنموذج الأولي للعمل بشكل موثوق في هذه الظروف الأسوأ ويختبر النموذج الأولي مع مخاطر منخفضة نسبيًا للفشل. لكن مثل هذه التصاميم الزائدة باهظة الثمن وغير فعالة ، لذلك يحاول المرء تجريبيًا إجراء سلسلة تراكمية من تعديلات التصميم التي تقضي تدريجياً على "التصميم الزائد" ، مع إخضاع التعديلات للاختبار في مجموعة متنوعة من حالات الاستخدام العادي ، حتى يأتي المرء بتصميم معدل بشكل كافٍ هذا موثوق به واقتصادي. يقع تحسين التصميم "التجريبي والخطأ" في صميم البحث والتطوير الهندسي ، ويتم توجيهه من خلال حدس وخبرة المصممين أكثر من توجيهه بالتنبؤات الدقيقة المتجذرة في النظرية العلمية الراسخة" 

فنحن ما نتكلم عنه، هو ما يسمى demonstration knowledge، يعني ياتي النجار و يقول لك يجب ان تحمل المطرقة بهذه الطريقة، و هذه تكون بالإحساس و الممارسة و التجربة مع الواقع. فهم يقومون بتعديلات بسيطة في عملهم اليومي من خلال تفاعلهم مع الواقع. و هذا العلم طبعا هو محدود في هذه الحالة التي فهم منها العامل انه افصل ان امسك المطرقة بهذه الطريقة لان الحديدة ملتوية بزاوية معينة. 

و لكن هذا العلم لا يمكننا وضعه في كتيب لانه فقط بامكاننا ان نظهره demonstrate.

لماذا تكلمنا عن هذا، فقط لنبين ان ليس كل العلوم، هي theory driven اي مستنبطة من النظرية نفسها، بل بعضها هي فقط تجريبية، لا يكون عندنا علم بها، فنجرب عدة طرق حتى تصح احداها. و هذا عكس كلام الغاليين في الغير واقعية الذين يقولون كل شيء مستمد من افكارنا السابقة التي يمكن ان تتغير في اي لحظة، اي انها غير ثابتة. 

طبعا نحن لا نقول ان هذه الأنظمة الإجمالية ليست مسبوقة بمعرفة، و لكن نقول ان هذه المعرفة ضرورية، كمعرفة ان من خلال التجربة و تغير وضعية اليد في المطرقة سيكون عندنا نتيجة اخرى.

إرسال تعليق