يمكن للمرء أن يكون لديه وحدات مختلفة لقياسات نفس الكائن. على سبيل المثال ، يمكن قياس الطول بالأمتار أو الياردات أو الأقدام. لكي يكون من المفيد القول أنه يمكن قياس نفس الخاصية بوحدات مختلفة ، يجب أن يكون هناك تحويل محدد جيدًا يحول وحدة إلى أخرى. يمكن استخدام خصائص هذه التحولات لإعطاء تعريفات دقيقة لأنواع المقاييس المختلفة ، كما سنرى قريبًا. أولاً ، سأقدم توصيفًا لأنواع المقاييس scales الأربعة:
١- مقياس اسمي nominal scale، و هو تصنيف المشاهدات لفئات categories. هذا النوع من القياس ليس كمي و ليس فيه مقارنة كمية بين الأشياء. لل نستطيع ان نقول ان الصفة أ موجودة اكثر في الكائن ب من الكائن س.
مثال على ذلك نوعية الدم د، A, B, AB و O. لا تستطيع ان تقول ان احدى هذه الأنواع عنده صفة دموية اكثر من الآخر.
٢- المقياس الترتيبي ordinal scale، و هو تصنيف الأشياء بالنسبة لصفة، و لكن ليس بطريقة كمية بل فقط نوعية. اي بامكانك ان تقول ان الكائن أ له ترتيب افضل من الكائن ب بحسب الصفة التي حددناها.
مثال على ذلك، نظام الدرجات في المدرسةA B C... فتقول ان الطالب الحاصل على A افضل من الطالب الحاصل على C، او انه أعلم.
٣- المقياس الفاصل interval scale، حيث يتم ترتيب بيانات القياس في تسلسل هرمي بخطوات متساوية بين الزيادات. هذا يعني أنه يمكن للمرء إجراء مقارنات كمية للقياسات.
مثال، قياس الحرارة الأشهر هو celsius. باستخدام هذا المقياس ، يمكننا إظهار أن الفروق بين 30 درجة مئوية و 20 درجة مئوية ، و 20 درجة مئوية و 10 درجة مئوية ، هي نفسها ؛ لأن الفرق 1 يساوي أي نقطتين متتاليتين على هذا المقياس.
٤- المقياس الحاصل quotient scale، هو قياس فاصل interval مع نقطة صفر ثابتة تمثل غياب التام للشيء الذي تريد ان تقيسه.
مثال على ذلك المتر، 0 متر يعني غياب للمسافة الفاصلة.
و يجب التنبه لأمر، هو جعل الأرقام التي نجدها في القياس الترتيبي كأرقام و ليس كرقم مرجعي reference numeral.
مثال، حينما نقوم باستطلاع، فنضع ع.ة احتمالات، اتفق بقوة، اتفق، لا رأي، لا اتفق، لا اتفق بقوة.
فنضع لكل اجابة رقم مرجعي، ٥، ٤، ٣، ٢، ١. و لكن هذا لا يعني اننا نستخدم مقياس فاصل، بل يبقى ترتيبي ordinal. فهنا الأرقام ليس لها معنى.
يوجد حد لموضوعية العلم. الغش الواعي و الأخطاء الغير واعية.
أجرى عالم النفس الأمريكي روبرت روزنتال التجربة الشهيرة التالية. طلب من عدد من الطلاب إجراء تجربة على الفئران لاستقصاء قدرة الفئران على التعلم. تم توزيع 60 فأراً على 12 طالباً. قيل أن نصف الفئران من النوع "الموهوب" بشكل خاص ، والنصف الآخر من النوع "البطيء". كان على الطلاب وضع الفئران في متاهة يؤدي فيها أحد الطرق إلى وعاء طعام. سيقوم الطلاب بعد ذلك بدراسة قدرة الفئران على التعلم من خلال قياس الوقت الذي استغرقته في العثور على الطعام. كانت النتيجة كما هو متوقع: كانت مجموعة الفئران الأكثر "ذكاءً" أسرع في التعلم من الفئران غير الموهوبة. بالإضافة إلى ذلك ، لاحظ الطلاب أن الفئران سريعة التفكير رفضت التحرك بنسبة 11٪ من الوقت ، بينما رفضت الفئران الأقل موهبة التحرك بنسبة 20٪ من الوقت. لم يكن الهدف من هذه التجربة هو التحقيق في ذكاء الفئران ، ولكن اكتشاف شيء ما عن الطلاب! في الواقع ، لم يكن هناك فرق جوهري بين أي من مجموعة الفئران! كان الطلاب قد تركوا توقعاتهم توجه ملاحظاتهم حول المدة التي استغرقتها الفئران للعثور على الطعام. قد يكون من الغريب أن يكون هناك عنصر ذاتي في قياس الوقت ، ولكن هذا هو الحال وفقًا لروزنتال.
ما استنتجه هو انه بناء على التجربة، يوجد قدرا من الحكم الغير واعي، و ليس فقط تسجيل بسيط للمشاهدات.
و بناء على هذا سنفرق بين المشاهدات و صياغة المشاهدات observational statements. الأولى ذهنية، اي ما انت شخصيا تشاهده و تحس به حينما تشاهد الشيء و لا يمكن التأكد منه، و الثانية مشاهدات منطوقة او مشاهدة يمكن التأكد منها خارجيا. و الثانية هو عمل العلماء.
يتم توصيف المشاهدات عن طريق جمل، و هذه تسمى بيانات المشاهدات observational statements، و هذه ما يختبره العلماء.
اذن هل بامكاننا ان نفرق بين البيانات او الجمل النظرية و المشاهدة.
بصعوبة و لا ننجح دائما، بالأخص ان هناك عامل غير واعي حينما تفسر المشاهدات و تحولها لبيانات.
لهذا العديد من العلماء قالوا ان كل المشاهدات تتأثر بالنظرية حينما تؤول المشاهدة.
تتعرض أعضائنا الحسية للمنبهات الجسدية ، والتي تثير عددًا من الأنشطة العقلية بما في ذلك معالجة هذه المحفزات وفرزها بطرق مختلفة. تتشكل هذه المعالجة من خلال الخبرة السابقة ، والانتباه ، والمواقف ، والتوقعات. والنتيجة هي ملاحظة يتم التعبير عنها في شكل بيان رصد. تتطلب صياغة هذا البيان لغة تحتوي على عدد من المصطلحات العامة التي يصف المرء من خلالها الملاحظات. هذه اللغة وتصنيفاتها ليست محايدة من الناحية النظرية. بدلاً من ذلك ، يتم صياغتها في الغالب وفقًا لتصوراتنا المسبقة عن العالم.
فلا يوجد لغة طبيعية حيادية، و هذا مذهب Hanson.
طبعا هذا خاطئ بل لا بد من كلمات حيادية تطابق الواقع المشاهد منها نبدأ وصف النظرية و من ثم التشبيهات التي تحصل بعد مشاهدة الآثار.
و Quine يقول ان هنالك العديد من الكلمات التي تعتمد كثيرا على النظرية و لكن يوجد حمل مشاهدة الكل سيتفق عليها، و هي مستقلة عن معتقداتنا. و سماهم occasion sentences.
طبعا هذا يفترض انه لدى المشاهدين نفس المنطق و اللغة و هذا طبعا نثبته بداهة، يعني بما اننا نؤمن بالله و كلنا بشر و انزل علينا الكتب لهدايتنا، فبالضرورة انه اودع فينا نفس المنطق و الفطرة للوصول للحق. و هذا هو التسخير.
تصف petra stoering ٣ مراحل للرؤية او المشاهدة:
١- مقابلة الظاهرة phenomenal encounter و فيها يكون الشيء غير معروف، بل فقط ترى بعض الخصائص كاللون. فانت تعرف انك ترى شيئا و لكن لا تعرف ما تراه
٢- تصور الشيء، و هذا يحصل حينما تفرق بين الشيء و خلفيته.
٣- ادراك الشيء و التعرف عليه recognition، هنا نقول انك شاهدت الشيء.
و من هنا نرى نسبية occasion sentence. لانه اذا كان الأمر غيب جزئي فيستحيل ان نصل للمرحلة الثالثة، بل سنبقى بين المرحلة الأولى و الثانية، و هنا اذن ستكون occasion sentence في امور ليست مشاهدة مباشرة و لكن و مع ذلك الكل سيقبلها. ما لن نقبله هو التأويلات لانها غيب جزئي.
بالإضتفة ان هذا الغيب الجزئي يحتمل التأويلات، تخيل عندك مثلث و لكن جزء خطوطه ممحية، انت لوحدك عقلك سيتخيل باقي الخطوط و هذا بامكاننا ان نسميه تاويلا، و هذا ما يحصل في حال مشاهدت الغيب الجزئي، سنتفق على الخطوط التي اجزاؤها ممحية و لكن سنفترق على كيفية اكمال الخطوط، هل اكملها لجعلها مثلثا او اكملها لأعمل مثل فقاعات. فترى كيف ان هذه كلها تأويلات ممكنة. طبعا انا بحسب العادة ساكملها لتصبح مثلثا لان هذا نا اعتدت عليه في خبرتي و اسهل. فكما ترى انا هتا قمت بتشبيه، اشبه الغيب الجزئي بالواقع النشاهد لإكمال الصورة و تتضح لي بشكل افضل. و هذه التكملة هي خيالية fiction اي ضرورية لتكون الصزرة كاملة و مفهومة و لكن هذا الجزئ المتخيل هو تأويل و لا نعلم اذا هو صحيح ام لا.
مثال آخر و يؤثر في التجربة، كيف ان معتقداتنا تؤثر في التجارب الواقعية، هو في مجال الطب. ما يسمى placebo effect. إذا اعتقد المريض أن الدواء الذي طُلب منه أن يتناوله فعال ، فإن توقعاته بالشفاء تزداد. يغير هذا من تشخيص المرض عن طريق زيادة احتمالية النتيجة الإيجابية بغض النظر عما إذا كان الدواء له أي تأثير واقعي.
ما الهدف من هذه الأمثلة؟ انه يجب ان نحد من العوامل التي يمكن تأويلها علة انها تؤثر، فمثلا في المثال اعلاه، هناك ما يسمى double blind testing حيث ان لا المريض و لا العالم يعرف من المجموعتين سيعطى الدواء الزائف.
بهذه الحالة يمكن افتراض أن الآثار النفسية البحتة للعلاج هي نفسها في كلا المجموعتين ، وبالتالي يتم التخلص منها كسبب لنتائج مختلفة. يمكن بعد ذلك أن يُعزى الاختلاف النهائي بين مجموعة الاختبار ومجموعة التحكم إلى الدواء المعطى.
فلهذا اذا اردنا الكلام عن العلم الموضوعي يجب ان نحد نفسنا على occasion sentences, كي لا تتدخل نظرياتنا في التأويلات.
ما فعله جاليلي ، في حملته ضد الرأي التقليدي القائل بأن الأرض ثابتة في مركز الكون ، هو تفسير هذه التجربة بطريقة مختلفة. قدم مفهوم الحركة النسبية وتعريفًا مختلفًا لمفهوم القوة. منذ أيام أرسطو ، كان يعتقد أن القوة مطلوبة للحفاظ على الحركة ، وأن هذه الحركة تتوقف في غياب القوة. ادعى جاليلي أن الحركة بسرعة ثابتة لا تتطلب قوة حافظة. ويترتب على ذلك أنه عندما نرمي جسمًا في الهواء ، فإن الجسم يتبع دوران الأرض حتى عندما يترك يد القاذف. تدور الأرض والجسم الذي تم إلقاؤه بنفس السرعة ؛ وهكذا يسقط الجسم في نفس المكان الذي أُلقي منه ، بالنظر إلى أنه أُلقي بشكل عمودي. يوضح هذا المثال أننا في بعض الأحيان نتجاهل نظرية أو فرضية دون إجراء أي ملاحظات جديدة. كما في المثال السابق ، فإننا أحيانًا "نكتفي" بتفسير الملاحظات القديمة بطريقة جديدة. إعادة التفسير هذه ليست سوى تغيير في الافتراضات المساعدة. في حالة الجسم الذي تم إلقاؤه أعلاه ، فإن النقطة الأساسية هي ما يعنيه المرء بالقوة. هل تسبب القوى الحركة أم أنها تسبب تغيرات في الحركة؟ في الحجة ضد دوران الأرض ، فإن الجملة "القوة مطلوبة للحفاظ على الحركة" هي افتراض مساعد. هذا الرأي طبيعي لدرجة أنه يمكن للمرء بسهولة أن يدعي أنه يمكن للمرء أن "يرى" أن الأرض لا تتحرك عندما يسقط جسم ما لأعلى بالضبط من المكان الذي تم إلقاؤه فيه. (التغيير الأكثر عمقًا من نظرية الحركة الأرسطية إلى نظرية الجليل للحركة هو التغيير المفاهيمي من فكرة "القوة تسبب الحركة" إلى فكرة "القوة تسبب تغيرًا في الحركة"
يعني ما نفهمه ان الفرق بين نظرية ارسطو و جليليو هي في التعاريف، لا في المشاهدات. يعني في تاويل المشاهدات بعد اعطاء تعريفات جديد للمفاهيم البدائية fundemental
.jpeg)