Biotechnical incommensurability
تغير في معتقداتنا العلمية بامكانه ان يخفي نظاميات regularities كنا نعتقد بها سابقا. و هذا يعني انه لا يوجد استقلالية بين المشاهدات و العلم التجريبي.
و لكن هذا الكلام مجمل.
النظاميات التي نعتقد بها هي ما استفاضت به العادة الحسية، كسقوط الأجسام على الأرض، فهذه لا تتغير.
و اما في الأمور المغيبة عنا حسيا و التجارب دائما تعطينا احوبة مختلفة عنها، فهذه نعم، مع تغير النظرية سيتغير النظام. لماذا؟
لان العلم التجريبي يعتمد على التشبيه في هذه الأمور المغيبة عنا جزئيا. فحينما تتغير النظرية، يتغير معه التشبيه الذي يربط بين الواقع المحسوس الذي منه استمدينا التشبيه منه.
و التشبيه ايضا يجب ان يكون ملائما للنتائج.
لنربط الأفكار معا الآن.
يكون العلماء نظرية جديدة لأن النتائج التجريبية لم تعد تصلح لتفسيرها من قبل النظرية القديمة، و هذا ما حصل في شأن نظرية بطليموس القائلة ان الكواكب تدور بشكل دائري حول الأرض (علما انه لم يراها ابدا من الخارج تدور و لكن حينما رأها بعينه المجردة تذهب من المشرق الى المغرب او العكس قال اذن هي تدور بشكل دائري، كما لو وضعنا حجرو على الأرض و شخص مصغر على هذه الحجرة و قمنا باحضار حجرة اخرى امامه تذهب من الشرق الى الغرب، قسيقول انها تدور، فهذا تشبيه). و من ثم علماء عصر النهضة باستخدام بعض المشاهدات و الرياضيات تبين لهم ان الدوران ليس دائري، اي ان النتائج الجديدة تثبت ان الدوران اهليجي و ان السماء هي في الوسط.
فحينما تغيرت النتيجة تغير التشبيه، و التشبيه الجديد هو لتفسير كيف ان الكواكب لا تسقط هي نفسها بفعل الجاذبية؟ هو القول بان كل ما كبر الشيء زادت جاذبيته، و هذا تشبيه واقعي، لان الجاذبية قوة، و نحن نعلم في عادتنا انه كلما كبر الشيء زادت قواته. فاذن كما نعلم ان ااشمس اكبر من الكواكب، هذا يعني ان كل شيء يدور حولها بطريقة اهليجية و هذت يفسر تعاقب الفصول و تغير الجو.
فحصل تلاؤم بين النتائج الجديدة و التشبيه. و هكذا قد تم الغاء نظام دوران الكواكب بطريقة دائرية حول الأرض.
بالتاكيد هذا يحصل لاننا محدودون بيولوجيا، فلو غيرنا اعيننا فسنرى اشياء اخرى. مثلا نغير اعيننا الى اعين ترى فقط الأشعة السينية. بهذه الطريقة سنكنشف نظاميات جديدة، حتى في الامور المشاهدة مباشرة. و هذا ما نعنيه ب biotechnical incommensurability.
و لكن هذا لا يعني ان نقول ان العالم نسبي و المعرفة و المشاهدات نسبية. لانه مهما نغيرت مشاهداتنا الواقعية، سيظل الواقع هو نفسه، يعني الأشياء القديمة التي لم نعد نراها لا تزال موجودة، كما هو الحال الآن فنحن قديما لم نكن نرى الأشعة ما تحت الحمراء.
فاي شيء جديد سنراه سيستخدم نفس المفاهيم الفطرية التي اودعها الله فينا (كمعرفة ان ما نراه شيء واقعي، و استخراج المعلومات، و فهمنا لما نراه و استخراج كليات من الأعيان، ما يسمى بالقدر المشترك)، فنراها تتجلى في المحسوسات.
من خلال التحول في أعضاء حواسنا ، فإننا لا نفلت من الأنواع المماثلة التي تحددها تلك الحواس ، ولا نفلت من الانتظامات المكتشفة على هذا النحو ؛ نقوم فقط بنقل إجراءات التعرف عليها من الإجراءات التي نقوم بها إلى الإجراءات التي يقوم بها شخص آخر.
ما يعنيه هذا هو أنه لا يهم إذا قمنا بتغيير حواسنا ، فما سيتغير هو مجرد الكلمات وليس الحقائق أو ما يحدث في الخارج في العالم الحقيقي. وبالتالي ، هذا يعني أن حواسنا لا تخدعنا ولكن الحواس المختلفة تجعلنا نستخدم كلمات مختلفة لوصف ما نراه. لكن في الواقع ، يجب أن تكون هذه الكلمات مترادفة لأنها تعبر عن نفس الظواهر ، وإلا فهذا يعني أن حواسنا لا يمكن الاعتماد عليها في اكتشاف العالم الحقيقي.
و هذا لان الله ادع فينا معايير فطرية نفهم بها العالم، و لكن هنالك عدة طرق لكشف هذا العالم، و فطرتنا عندها معايير لقبول ما اكتشفناه على انه الواقع، و من ثم نبدأ بتفسير ما اكتشفناه حسب نظرياتنا.
