في هذا الفصل من الكتاب يتكلم الكاتب عن الإختزالية و تطورها في العلوم التجريبية في القرنين الأخيرين
و لكن يتطرق اليها من ناحية سوسيولوجية
هنالك طرفان في هذا الحوار الذبن مع و الذين هم ضد الإختزالية
الإشكال الحاصل ان كلا من الفريقين يعرف كلمة "reductionism" حسب فهمه و مراده
فالكاتب يدرس هذا المفهوم في popular books او الكتب العلمية الموجهة للعوام
فهو يريد ان يفسر اختلاف الآراء حسب نظرية الهوية الإجتماعية social identity theory
في هذه النظرية الأعضاء في مجموعة ما تعزز احترامها لذاتها من خلال تصنيف نفسها على انها متوافقة مع معايير و قيم المجموعة
و عندما يصنف الأشخاص أنفسهم و الآخرين في مجموعات مميزة، فانهم يبالغون في تقدير السمات المشتركة مع الآخرين في المجموعة، مع التقليل من اهمية السمات المشتركة مع المجموعات المغايرة
فهم يبنون stereotypes ليتناسبوا معها
فالجدالات الشهيرة مثل nature vs nurture, تستخدم كعلامات لتأسيس المصداقية الفلسفية للعلماء مع اقرانهم
فالفكرة ان الكاتب يريد ان يقول انه لا بد من ان ننظر الى الحالة السوسيولوجية للعالم لنرى كيف سيؤثر على تأويلاته الفلسفية
في المقال يبين كيف ان انصار الإختزالية يعطون تفسيرا معينا لها و المعارضين يعطون تفسيرا آخر
و هذا يرجع الى الكلام السابق ان في هذه الكتب المشهورة تريد ان تقلل من شأن الخصم
اي ان هذه الكتب المشهورة للعوام، لا تاتي و تصف لك اقوال العلماء، بل تبني viewpoint و تخاول ان تقنع القارئ العامي به
فمثلا E O wilson في كتبه دائما ما يغير تعريفه للإختزالية علما انه من انصارها، و لكن مرة يتبنى strong reductionism و مرة اخرى في نفس الكتاب weak reductionism
فتدعي Ceccarelli ان ويلسون يفعل هذا عمدا و تسمى هذه الطريقة "polysemous textual construction" و هي ان تكتب شبئا يمكن ان يفهم بعدة طرق
بهذه الطريقة ويلسون بإمكانه ان يجذب جماهير مختلفة
الحاصل من هذا، ان في الحقيقة عندما يكون في popular science الجدال لا يكون فقط فلسفيا بل ايضا سوسيولوجي، و كل طرف يستخدم طرق سوسيولوجية مختلفة لبيان ان الخصم مخطئ
فبدلا من ان تكون مجرد مناقشة فلسفية، ان تكون مناصر او ضد الإختزالية، ذلك يشير الى عضوية المؤلفين فيما يرون انه مجموعة مرغوبة اجتماعيا
و هذه فكرة social identity theory, و هو تعظيم الفارق مع الخصم
مثال: الخصم يقول عن الإختزالي انه من انصار determinism, materialism and atomism
و لكن انصار الإختزالية لا يقبلون هذا الإلزام التعريفي
مثال آخر في الحيل السوسيولوجية: اذا الفريق الهصم الزم الإختزاليين بشيء معين، فما يفعله الإختزالي هو تغيير تعريف الإختزالية، و هذا فعلا قد حصل لانه يوجد العديد من التعاريف
و بنفس المبدأ بما انه يوجد العديد من التعاريف يصبح من السهل ان يكون شخص ما ضد الإختزالية لانه سيهجم على تعريف واحد
و بهذه الطريقة يتن قبوله في المجتمع العلمي الذي هو ضد الإختزالية

