الإجابة على اسئلة فلسفية عن طريق التعريفات هي طريقة قديمة استخدمها الفلاسفة
ارسطو فسر الكسوف بقوله انه انعدام الضوء من القمر لان الأرض تحجبه
فهذا تعريف تفسيري
و بالنسبة للقدماء فإن هذه التفاسير تكون في شأن جوهر الأشياء و اسبابها
الإشكال في هذه التعاريف انها لا تدلنا على الشيء الذي نريد ان نراه
ينشأ الموقف نفسه عندما نعرّف التيار الكهربائي على أنه حركة سرب من الإلكترونات ، كرات صغيرة جدًا بحيث لا يمكن رؤيتها بالعين البشرية دون استخدام أي مجهر. هذا غير مجدي إذا بحثنا عن طريقة لتحديد التيار الكهربائي في الطبيعة أو في المختبر. لهذا السبب يحتاج المرء إلى نوع آخر من التعريف ، تعريف عملي operational definition . هذا وصف لطريقة قياس الكمية أو لتحديد الجودة
و ohm وضع مفهوم الvoltage عن طريق وصف طريقة لحسابه.
و هي عن طريق ربط المفهوم بشيء آخر، فانت تحسب الvoltage بالنسبة لشيء آخر، يعني لكي نتمكن من ملاحظة التغييرات التي تحدث في الحالة الكهربائية لجسم أ بطريقة محددة تمامًا ، فإننا نجمع هذا الجسم في كل مرة تحت نفس الظروف مع جسم متحرك آخر ، ذي طابع ثابت ، يسمى المكشاف الكهربائي electroscope ، وقياس القوة التي بواسطتها ينفصل المكشاف الكهربائي أو ينجذب. هذه القوة نسميها القوة الكهربية للجسم أ
و هذه الصلة بين electrometer و الvoltage هي صلة خارجية extrinsic الاي لا تعنينا فيها جوهر الشيء
فترى كيف ان التعريفات العملية تكون مستقلة عن النماذج التي تتكلم عنها، فلهذا يمكن وضع التعريف العملي و من ثم حينما نكتشف نظرية، نعدل التعريف ليتوافق مع لغة النموذج الجديد
نظرًا لأنه يمكن استبدال النماذج بنماذج أخرى في سياق التاريخ ، فإن الطريقة العامة والنموذجية الثابتة لتحديد المفاهيم لها قيمة كبيرة
Mach هو اول من اصل للتعريف العملي
بالنسبة له ذوات الأشياء هي فقط خرافات ميتافيزيقية. و نحن نبني مفاهيمنا عن طريق تقييم المعلومات التي تاتي من حواسنا. فبالنسبة له المعرفة ليس غرضها بناء عالم موضوعي، بل فرضها هو تحليل مفاهيمنا للأشياء و كيف انها عناصر معقدة.
و احدى طرق هذه المعرفة هي التعريفات العملية
طبعا نظرية ماك هي للرد على تعريف نيوتن للكتلة. يعرّف نيوتن كتلة الجسم على أنها المنتج الحسابي لحجم وكثافة مادة ذلك الجسم. هذا التعريف له وظيفة تفسير مثل التعريف الأرسطي للخسوف.
وبالتالي ، يمكن لنيوتن أن يشرح لماذا تكون كتلة الحجم أحيانًا أكبر وأحيانًا أصغر. من الواضح أن مفهوم الكثافة بدا أكثر وضوحًا لنيوتن من مفهوم الكتلة. إذا احتوت المادة على نوع واحد فقط من الذرات ، فإن كثافة المادة ستكون متطابقة مع عدد الذرات في حجم معين ، أي كثافة الذرات في الفضاء. في هذه الحالة الخاصة ، يكون تعريف نيوتن شفافًا وواضحًا. لكن ، لسوء الحظ ، تتكون المادة من أنواع مختلفة من الذرات ، الكبيرة منها والصغيرة ، والتي لا تساهم بشكل متساوٍ في الكتلة الكلية للأجسام المادية. لهذا السبب ، لا يعطي تعريف نيوتن اختزالًا مرضيًا لمفهوم الكتلة لأفكار أكثر قابلية للتخيل.
لهذا بالنسبة لماك فان هذا التعريف خاطئ لانه لا يوصلك لطريقة في الحساب measurment
لان باستخدام هذا التعريف يمكننا فقط ان نقارن بين كتلة الأشياء التي هي من نفس الجنس. ماك لم يكن مهتما في تفسير مختلف الكتل الموجودة في العالم . بل اراد ان يبين الصلة لمفهوم الكتلة مع تجربتنا.
للتلخيص يوجد طريقتين مختلفتين لتحديد المفهوم ، يمكن للمرء أن يجيب على الأسئلة "ما هي الكتلة؟" و "ما هو الجهد؟" في الأسلوب الواقعي عن طريق الاختزال أو بالطريقة التجريبية من خلال تعريف عملي. الواقعي يريد أن يعرف "حجارة البناء" في العالم. يهتم التجريبي بأساليب قياس الكميات المادية والتحكم فيها والتنبؤ بالتجارب المستقبلية التي تسببها.
ثم نرى اينشتاين الذي اتى بتعريف لمفهوم التزامن simultaneity و لم يسبقه احد في هذا. و اثبت اينشتاين ان ادخال مفاهيم فيزيائية جديدة عن طريق التعريف العملي يمكن ان يوصلك لثورة علمية. و اصلا هذا التعريف ادى الى نظريته في النسبية.
وبالتالي فإن تعريف التزامن لم يكن نتيجة تحليلات للنظريات المقبولة بالفعل بل عملية إبداعية لتصميم نظريات جديدة ابتكار أساسي في الفيزياء.
من هذا المبدأ في التعريف، اي العملي نبعت فكرة التحقق verificationism
فهم رأو ان ليكو للجملة معنا، يجب ان نتحقق منها في الخارج، اي نتحقق منها حسابيا و ان هذا ما يعطي للمفهوم معنا
كما ترى هذا تنظير ميتافيزيقي بحت. كيف سيعلم ان المعنى الذي اتى به هو بعينه ما يحسبه؟
يعني انا بامكاني ان احسب اي شيء و لكن ليس فقط لانتي فكرة بطريقة معينة و معنا خول لي ان ابتكر هذه التجربة يعني ان هذا المفهوم الذي اتيت به هو عين التجربة
وفقًا لكارناب ، تنقسم لغة العلم إلى لغتين جزئيتين ، لغة الملاحظة Lob واللغة النظرية Lth تحتوي الأولى على المصطلحات المستخدمة لوصف ملاحظاتنا والثانية تحتوي على مصطلحات النظرية ، على سبيل المثال ، "الكتلة و "الشحنة الكهربائية" و "الجين" و "الذكاء" وما إلى ذلك. تحصل المصطلحات النظرية على معنى غير مباشر من خلال القوانين العلمية التي تربطها بمفاهيم المشاهدات. من خلال تطبيق هذه المصطلحات يمكننا القول أنه لا يمكن تعريف المصطلحات النظرية في "لغة المشاهدات"، لان الصلة بينهم غير مباشرة تحصل عن طريق القوانين العلمية
