في المذهب الذري

 


حينما نتكلم عن النموذج الذري، فابتداء و بناء على فكرة اليونانيين فإن الذرات هي اشياء لا يمكن تصورها. 

و لكن في القرن الحديث لم يمنع هذا الفيزيائيين من تشبيه الذرة مثل تشبيه nagaoka بما يسمى saturnian atom، حيث ان هنالك كتلة في الوسط و محاطة بحلقات من الكترونات تدور من حولها. 

فاصبحت فكرة الذرة متصورة جيومتريا، و عبر الزمان ازدادت دقة.

و في القرن العشرين اصبحت فكرة الذرة غير كافبة لتفسير مشاهدات العلماء، فلهذا اضافوا neutrons, positrons, antiprotons، لتفسير النواقص الموجودة فب نظرياتنا، اي ان النظرية لا تتوافق مع المشاهدات، فنزيد عليها عامل جديد، اذا وضعناه صحة المعادلة مثلا. فالعالم كل ما يفعله هو ان يصحح البيانات و يربطها بطريقة مفهومة

و لكن معلوم ان العالم هنا يفترض سابقا هذه الكيانات الجديدة التحت ذرية. و لكن هذه الكيانات بامكانها ان تفسر المشاهدة أ و ب. فكل ما يفعله العالم هو انه يربطهم بطريقة متجانسة. 

فنقول ان أ و ب يعبران عن صفة س و ج، و اذا س و ج موجودان اذن يجب ان يكون هنالك كيان اسمه positron له هاتان الصفتان، و من ثم من تضعهما في معادلة و نرى اذا ما تلاعبنا بهذه المعادلة بامكاننا ان نشتنبط صفات أخرى.

فكما ترى تأويل فوق تأويل.

و لكن طبعا هو هنا يفترض مبدأ غير ضروري. 

و هو اذا حصل أ، و رأيت فيه صفة ب (و كما قلنا أ لا تفسر نفسها، اي لا تستطيع ان تقول ان أ يفسر صفة ب) اذن يوجد شيء اصغر من أ، يفسر حصول ب حال حصول أ.

طبعا هذا صحيح في العالم المنظور من الناحية المعرفية الكافية، لا الوجودية 

و اما من ناحية العالم الغير منظور فهذا لا يصح لا معرفيا و لا وجوديا، بل فقط اداتيا

Abdulkader Sabsabi

إرسال تعليق