هل نحن بحاجة لمبدأ السببية في العلم التجريبي؟


اولا التجربة بحد ذاتها لا معنى لها بدون افتراض مبدأ السببية. فانت حينما تتدخل في العملية، فانت تغير عامل محدد لترى كيف سيؤثر هذا على العملية التي تراها. 

فكيف للشيء ان يغير شيء آخر اذا لم يكن يسببه، و الا لكانت محض صدفة، و اذا قبلنا بهذا لن نستطيع ان ناتي بقوانين علمية تخبرنا بكيفية حدوث المشاهدات. فتصبح كل مشاهدة سببها عشوائي و ان السبب المعين صدفة اتى بهذه المشاهدة، ففي الحقيقة هذه المشاهدة لا تعبر عن السبب  و لا يوجد علاقة اقترانية بينهما. 

بالإضافة الى انه اذا لم يكن هنالك سببية، لن نستطيع من تجميع بيانات.

فهذا التجميع يكون بفضل معدات تقيس و تحسب المقادير، فنسجلها. اي ان الأثر ادى الى اشارة في الجهاز الذي وضعناه ليقيس الفعل. و لكن لا بد ان ننتبه انه ليس كل جهاز نستخدمه يتأثر سببيا، مثلما حينما نقيس طول الشيء بالمسطرة. و لكن يكون ضروريا في العالم الغير منظور الذي لا نستطيع قياسه بالعين المجردة، فنضطر الى اختراع جهاز يتأثر بما يحصل في العالم الذري مثلا.

Abdulkader Sabsabi

إرسال تعليق