الفرق بين معرفة تطور الشيء و حدوث الشيء.

 


مثلا، باحث ياتي و يبحث في كيفية تطور مرض معين، فيستخرج عوامل استقرأها من التجارب. 

هذه العوامل التي استخرجها لا دخل لها في كيفية حدوث و ابتداء المرض، هي فقط تظهر كيف يتطور. و من ثم يضع معادلات رياضية و يقارنها بالحالة الطبيعية، و يرى ما هي الفروق بينهما و يستنتج ان العامل أ هو السبب الرئيسي في تطور المرض و "ابتدائه"

و يجب ان نخترع ادوية نصد هذا العامل ليتوقف تطور المرض. 

رد على الملاحدة في ادعائهم ان معرفة بدى الكون ممكن تجريبيا و من غير طريق الوحي

و لكن كما ترى يستحيل ان يعلم الباحث كيفية بداية المرض، لان كل عامل سيأتي به بامكاننا ان نأتي بعامل قبله. فحينما يقوم الباحث ببحثه هو يفترض ان السبب الذي بدأ منه هو المسبب الأول، و هذا لتبسيط الأمور، و الا فهي اعتباطية. 

مثال بسيط، فمعرفتك بكيفية عمل السيارة لا يعني انك تعلم كيف تم تصنيعها. و حتى لو تنزلنا معك و قلنا انه بامكانك ان تفككها و وضعها من جديد، فايضا لا تستطيع ان تقول انه هكذا تم تركيبها اول مرة، بل فقط تقول بالإمكان العقلي و الخارجي، لا الحصول الخارجي للشيء. لانه من الممكن ان يكون الصانع الأول قد ركبها بترتيب معين غير ترتيبك

فنقول نفس الشيء في مسألة بداية الكون و معرفتنا بكيفيتها و كيف تحدث و كيف بدأت. استخراجنا لعامل معين و للقول انه هو سبب ابتداء الكون لا يصح، فهو اعتباطي لانك لم تكن قبله زمانيا لترى و تتأكد و تقول بسبب هذا العامل بدأ الكون تجريبيا. 

بل هذه معرفة فطرية، ان هنالك خالق ابتدأ بخلق الكون.

إرسال تعليق