لا، فمثلا دراسات المقارنة ك randomized control trials (RCT) كل ما تفعله هو المقارنة بين مجموعتين، واحدة اخذت دواء و الأخرى دواء زائف.
فهل النتيجة ستقول لنا ما اذا السببية هي فقط ترابط (مذهب هيوم)، ام ان طبيعة السببية هي ميل الشيء في ذاته، ام انها علاقة ضرورية بين الفعل و الأثر.
لن تقول لنا لان اولا التجربة ان فعلتها مع مجموعة تأخذ دواء زائف ام لا، لن يختلف تأثير الدواء.
ثانيا النتيجة بحد ذاتها تصلح للمناهج الثلاثة، فسواء كانت ترابطية، او نزاعية او ضرورية، فلا فرق، و لا يمكن التحديد من خلال التجربة بينهما.
لان العلاقة الترابطية ستعطيك نفس النسبة ما اذا كانت السببية موجودة في طبع الشيء و ما اذا كانت علاقة ضرورية بين الفعل و الأثر.
و ايضا، فإنك لا تعلم سابقا النسبة الحقيقية لحدوث شيء، فايمانك باحداها ثم الإتيان بالنسبة لن يغير شيئا من حال النسبة واقعيا، و الا فأنت مثالي.
فحصول الشيء مستقل عنك واقعيا، سواء آمنت به تم لم تؤمن.
اي انك في الحقيقة انت لا تعلم النسبة فتقارن النسب التي تطلع معك حال اختيارك لتنظيرك الميتافيزيقي، و تقول، الأقرب بينهم للنسبة الواقعية التي هي بين يدي (بأي طريقة حصلة عليها، لنفترض من الوحي) هي الأصح في ادعائها الميتافيزيقي.
حتى لو كنت من انصار الضرورة العلائقية، فمعلوم ان التنبؤات لا تكون دائما صحيحة، فتجهل نفسك، لا ادعاءك الميتافيزيقي.
و حتى لو استخدمنا علم الإحصاء فلن ينفع، لان علم الإحصاء نفسه هو فقط يبين الترابطية، مغالطة المصادرة على المطلوب
